على بن أبي طالب رضي الله عنه | العشرة المبشرة
على بن أبي طالب رضي الله عنه | العشرة المبشرة
    |         |         |    

على بن أبي طالب – رضي الله عنه - ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحسن واسم أبيه - أبا طالب – عبد مناف، وقيل: اسمه وكنيته، والأول أصح، وكان يقال لعبد المطلب شيبة الحمد، وأم على رضي الله عنه هي فاطمة بنت أسد، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، كذا قال ابن عبد البر، وقال: كان على أصغر ولد أبي طالب.

قال ابن اسحاق: أول من آمن بالله وبرسوله من الرجال علي بن أبي طالب وهو قول شهاب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره؛ هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره، وهو الذي غسله وأدخله قبره.

وقال: كان علي بن أبي طالب أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها، وقال ابن عبد البر: الصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه؛ كذلك قال مجاهد وغيره، وقالوا ومنعه قومه، وقال ابن اسحاق: أول ذكر آمن بالله ورسوله علي بن أبي طالب وهو يومئذ ابن عشر سنين، وقال ابن عبد البر: قيل: أسلم علي وهو ابن ثلاث عشره سنة، وقيل: ابن اثنتي عشرة سنة، وقيل: ابن خمسة عشرة سنة، وقيل: ابن ست عشرة، وقيل: ابن عشر، وقيل: ابن ثمان، والأول هو أصح ما قيل في ذلك.

عن حبة بن الجوين العربي قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين.

قال ابن حجر في التهذيب: أمير المؤمنين كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب، والخبر في ذلك مشهور.

كان له من الولد الذكور أحد وعشرون، أعقب منهم خمسة وهم الذين رووا عنه، وكان له من الإناث ثماني عشرة.

وقال ابن عبد البر: وقد أجمعوا أنه أول من صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببد وأحد والخندق وخيبر البلاء العظيم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة... ولم يتخلف إلا في تبوك خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وعن على أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم على حراء لما تحرك...

وزرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها وقال لها: زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة...

وروى سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يده، فأعطاها عليا – رضي الله عنه -.

 وبعثه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله لا أدري القضاء فضرب في صدره، وقال: اللهم اهد قلبه وسدد لسانه، قال علي رضي الله عنه: فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.

قال ابن عبد البر: بويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان رضي الله عنه فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار إلا نفرا منهم لم يهجهم علي – رضي الله عنه -،  وقال: أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل، وتخلف عنه معاوية رضي الله عنه في أهل الشام، فكان منهم في صفين بعد الجمل ما كان، ثم خرجت عليه الخوارج وكفروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين، وقطعوا السبيل، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم، وكان فاتكا فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت، وقيل بقيت من رمضان؛ سنة 40 هـ، وروى ابن جريج عن محمد بن على الباقر أن عليا مات وهو ابن 63 أو 64 سنة، وقيل: ابن 65 وقيل 58، وقيل غير ذلك.....


جميع النصوص