أبو بكر الصديق رضي الله عنه | العشرة المبشرة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه | العشرة المبشرة
    |         |         |    

أبو بكر الصديق؛ عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو القرشي التيمي، رضوان الله عليه؛ وهو ابن أبي قحافة، وزوج أم رومان، والد عائشة ، وأسماء، وعبد الرحمن، وجد عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم، وهو أفضل الأمة، وأجل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصديقه الأكبر، وصديقه الأرحم، ووزيره الأحزم، ومؤنسه في الهجرة، وهو أول العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول خليفة في الإسلام، وأول من أسلم من الرجال الأحرار البالغين، وكان قبل الإسلام ذا جاه ومال ورياسة وسيادة، فلما عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام لم يتردد، بل أقبل على الإسلام وصبر على الإيذاء. وكان ممن تنزه عن شرب الخمر في الجاهلية.

وثبت له أفضل الفضائل بصحبة الهجرة، وقد تضمنت لمناقب شتى أهمها قوله تعالى: "ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا".... وهو - بنص أحاديث نبوية – أرحم الأمة للأمة، وأمن الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحبته وماله، وأحب الرجال إليه، وأول من يدخل معه الجنة، وصاحبه على الحوض.

وما فاته مشهد من المشاهد، والأحاديث في مناقبه وفضائله وصدقه وعبادته وزهده وإنفاقه في سبيل الله وتواضعه كثيرة، وفيه نزلت آيات كثيرة من القرآن، وقد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثير من الصحابة، ولقب عتيقا حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبو بكر عتيق الله من النار"، وكان يسمى "الأواه" لمراقبته.

ومن مناقبه: السبق إلى أنواع الخيرات، فلم يسابقه عمر رضي الله عنه إلى خير إلا سبقه، ومنها: افتداؤه سبعة من السابقين إلى الإسلام، ومنها: فضيلة المصاهرة، وكانت ابنته عائشة الصديقة رضي الله عنها أحظى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها: ثبات قلبه ورجاحة رأيه في مواطن صعبة مثل بدر وأحد والحديبية، ويوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين ارتداد بعض قبائل العرب، ومنها: أنه أول من أقام الحج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها: أنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة في أواخر حياته، ومنها: أنه أول من جمع القرآن في المصحف، ومنها: أنه أسلم على يده خمسة من العشرة المشهود لهم بالجنة. وكان كما قال حسان بن ثابت رضى الله عنه:

خير البرية، أتقاها وأعدلها                                 بعد النبي، وأوفاها بما حملا

الثاني التالي المحمود مشهده                               وأول الناس منهم صدق الرسلا

ومات سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة، أخرج له الجماعة، رضي الله عنه وأرضاه، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 


جميع النصوص