‌الحكم في نزول القرآن منجما على قلب النبي الكريم صىل الله عليه وسلم
‌الحكم في نزول القرآن منجما على قلب النبي الكريم صىل الله عليه وسلم
    |         |         |    

‌نزول القرآن منجما على قلب النبي الكريم
لقد صرّحت الآيات القاطعة بأن القرآن الكريم كلام الله المنزل من عند الله تعالى بلفظه ومعناه على قلب النبي صلّى الله عليه وسلم، لا تصرف لأحد في شيء منه ولا في حرف من حروفه.
قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ. وقال: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ.
فالقرآن تلقاه النبي صلّى الله عليه وسلم من الله تعالى كما تشير كلمة «لدن»، وهو كلام الله كما صرحت الآية: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ.
لكن تنزيل القرآن على النبي صلّى الله عليه وسلم لم يكن دفعة واحدة، كما نزلت الكتب السابقة على الأنبياء دفعة واحدة، بل اختص الله تعالى هذا القرآن بأن أنزله منجما أي مفرقا، بحسب المناسبات، واقتضاء الحال، فكثيرا ما كانت تنزل خمس آيات، أو تنزل عشر آيات، أو أقل أو أكثر، وقد صح نزول عشر آيات قصار في أول سورة المؤمنون، ونزلت عشر آيات طوال في قصة الإفك في سورة النور، وقد ينزل بعض آية كقوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إلى آخر الآية نزلت بعد نزول أول الآية وهي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا.
وقد استمر نزول القرآن ثلاثا وعشرين سنة، منذ بدء الوحي إلى النبي صلّى الله عليه وسلم وهو في سن الأربعين، إلى أن لحق بالرفيق الأعلى في الثالثة والستين من عمره الشريف صلّى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة.


‌الحكم في نزول القرآن منجما:

هكذا اختص القرآن الكريم من بين الكتب السماوية بأنه نزل مفرقا على نجوم كثيرة كما ذكرنا، وقد أثار ذلك أعداء القرآن من المشركين واليهود وغيرهم، فتساءلوا لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة، كما نزلت الكتب التي قبله؟ وهذا سؤال تولّى الله تعالى الإجابة عنه في موضعين من قرآنه:
قال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا. وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً. وقال أيضا: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا.
فبيّن القرآن حكما وأسرارا غفل عنها المتطفلون باقتراحهم، اقتضت نزول القرآن مفرقا، وبالنظر إلى عبارات الآيات القرآنية نستطيع عرضها من خلال أربعة جوانب، يستدل عليها من الآيات السابقة:
 
‌أولا، تثبيت فؤاد النبي صلّى الله عليه وسلم وتقوية قلبه:
كما قال تعالى: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ.
فقد بعث الرسول صلّى الله عليه وسلم في قوم جفاة شديدة عداوتهم، كما قال تعالى: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا. وكانوا لا يكادون ينتهون من حملة أو مكيدة حتى يشرعوا في تدبير أخرى مثلها أو أشد أو أمرّ، فكانت تنزلات القرآن بين الفينة والأخرى تواسيه وتسليه، وتشدّ أزره وعزيمته على تحمل الشدائد والمكاره، لما فيها أولا من تجديد الاتصال بالملإ الأعلى كلما ادلهمّ الأمر أو نزل الخطب، مما يثلج القلب ويشرح الصدر. ثم ما هنالك من التذكير بالأسوة بالأنبياء السابقين وأحوالهم مع أقوامهم كما قال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ....
ويستطيع القارئ تبين هذه الحكمة بسهولة ويسر لدى مراجعته قصص القرآن، كأن يقوم باستعراض سريع لسورة هود مثلا، وما فيها من بيان مواقف الأمم من أنبيائهم وتحمّل الأنبياء والمؤمنين معهم وصبرهم حتى ينزل الله تعالى نقمته على أعدائهم، ويكرم المؤمنين بالفوز والنجاة، مما له أثره البالغ في تثبيت المؤمنين وزلزلة قلوب الكافرين لتكرار ذلك في كل موقف، حتى ضربت الأمة الإسلامية المثل البالغ حيث تعرضت لهزات وأعاصير أباد جزء منها أمما وأذاب شعوبا وحضارات، فثبتت الأمة الإسلامية أمام ذلك كله. بل سجلت أمة الإسلام في هذا المضمار ما هو معجز، حيث إنهاحافظت على نفسها ودينها وحضارتها ليس هذا فحسب، بل امتصت القوى التي جاءت لإفنائها وجعلتها هي تتحول لتكون من أسباب قوّتها، كما حصل من الانقلاب الكبير للصليبيين بعد احتكاكهم بالمسلمين، والعبرة الأكبر في التتار الذين دخلوا الإسلام واعتنقوه، مما يبرز لنا أهمية التربية الإسلامية، وأسلوبها في غرس هذه العوامل بوسائل كثيرة منها أسلوب قصص الأمم السابقة، ولهذا ندرك أيضا موقع هذا الاختتام العظيم لسورة هود بهذه الآيات:
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ. وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا ....
 
‌ثانيا: مواجهة ما يطرأ من أمور أو حوادث تمس الدعوة:
كما قال تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً. وهذه حكمة جليلة لها أثرها البالغ في نجاح الدعوة، لمواجهة الوحي نفسه للطوارئ والملمات، ومن أهم ذلك ما يثيره المبطلون من الاعتراضات أو الشبهات، وهو الأصل الذي صرحت به الآية الكريمة أي لا يأتونك بسؤال عجيب أو شبهة يعارضون بها القرآن بباطلهم العجيب إلا جئناهم بما هو الحق في نفس الأمر، الدامغ له، وهو أحسن بيانا وأوضح، وأحسن كشفا لما بعثت له، وكأن جبريل واقف بالمرصاد يشرع سهم القرآن في صدور المشركين كلما أجمعوا أمرهم وألقوا سؤالهم أو حزبوا لنصرة الباطل أمثالهم.
هذا أبيّ بن خلف من رؤساء الشرك جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم وهو يفتته ويذريه في الهواء وهو يقول: يا محمد، أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال: «نعم، يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار»، ونزلت هذه الآيات من آخر سورة يس: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ. وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ .... أي استبعد إعادة الله تعالى ذي القدرة العظيمة- الذي خلقه من نطفة والذي خلق السموات والأرض- للأجساد والعظام الرميمة ونسي نفسه، وأن الله خلقه من العدم، وهو أعظم من الحشر الذي استبعده ولهذا قال: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.
كذلك كانوا يلقون عليه أسئلة اختبار للتثبت من نبوته، كما روي في سبب نزول سورة الكهف أن قريشا سألت اليهود في المدينة عن النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالت لهم أحبار اليهود: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ... فنزلت في الإجابة عن الأسئلة الثلاثة سورة الكهف بشأن الفتية أصحاب الكهف وبقصة ذي القرنين، ونزلت آية الإسراء وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.
وقد جاء مع هذا الجواب التوجيه الرباني للنبي صلّى الله عليه وسلم يعتب عليه أن قال لهم: «أخبركم غدا»، ولم يستثن، أي لم يقل إن شاء الله فأبطأ عليه الوحي خمسة عشر يوما، وشق ذلك على النبي صلّى الله عليه وسلم ونزل عليه الوحي بالإجابات، ونزل قوله تعالى: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ، وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً.

وكان المسلمون كذلك يسألون عما يهمهم من أمر دينهم، كالأسئلة عن النفقة: يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ .... وعن الأهلّة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ.... والحيض: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ...
ولا شك أن الأسئلة لم تكن في وقت واحد بل كانت في أوقات متفرقة مختلفة فكان لا بد من نزول القرآن منجما.
ويدخل في هذا الجانب متابعة الوقائع والأحداث في وقتها ينزل الوحي بشأنها ببيان التوجيه الإلهي، كما في غزوة بدر ومسألة الأنفال، ومصيبة المسلمين يوم أحد ونزول القرآن بالدروس والعبر التي نجعت فيهم مدى حياتهم مع تسلية أحزانهم ومواساتهم. أو ينزل القرآن ببيان الحكم الإلهي كما في آيات الزنا والظّهار، والعدّة والأيمان ...
وهذه غزوات الرسول الكريم وحدها مثل غزوة بدر وأحد والخندق وتبوك وحنين مثال ناطق بهذه الحكمة الجليلة التي تقتضي نزول القرآن منجما في مناسبتها فكان لا بد للقرآن أن ينزل منجما وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ.
 
‌ثالثا: تعهد هذه الأمة التي أنزل عليها القرآن:
وذلك لصياغتها على النهج الإسلامي القرآني علما وعملا، فكرا واعتقادا وسلوكا، تخلقا وعرفا. كما قال تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ.
ومن مظاهر هذا الجانب أنهم كانوا قوما أميين لا يحسنون القراءة والكتابة فكانت الذاكرة عمدتهم الرئيسية، فلو نزل القرآن جملة واحدة لعجزوا عن حفظه، فأنزل الله قرآنه مفرقا ليقرأه الرسول صلّى الله عليه وسلم عليهم على تمهّل فيسهل عليهم حفظه ويتيسر فهمه ودرسه كذلك.
ثم إن الأمة العربية التي خوطبت بالقرآن أولا قبل سائر الأمم كانت لها عقائد راسخة وعادات موروثة وأخلاق مأثورة عن أسلافهم يتباهون بها ويتفاخرون، ويتبارون في التمسك بها ويتسابقون، على عنجهيّة لم تعرفها أمة غيرهم إذ ذاك، فكان كما قال الإمام مكّيّ بن أبي طالب: «أدعى إلى قبوله إذا نزل على التدريج، بخلاف ما لو نزل جملة واحدة فإنه ينفر من قبوله كثير من الناس، لكثرة ما فيه من الفرائض والمناهي».
لهذا سلك القرآن الكريم معهم مسلك التربية الحكيمة، وهو مسلك التدرج في التشريع من حكم إلى حكم. والتأنّي في نقلهم من حال إلى حال، ومن خلق إلى خلق، وهكذا بلغ الغاية في تخليهم عن عقائدهم الباطلة، وعاداتهم المسترذلة، وسما بهم إلى عقائد القرآن وأخلاقه وعباداته وأحكامه ونظامه الشامل.
ويصور لنا هذه الحكمة التربوية ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصّل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا».
وهكذا كانت تنزل الفرائض: تنزل الفريضة حتى إذا تمكنت في النفوس نزلت الأخرى، وكذلك المحرمات، بل إن التدرج في أحيان كثيرة كان يقع في الحكم الواحد، مثل فرائض النفقات، والجهاد، وحقوق المرأة، والميراث، وتحريم الخمر، حتى أثمرت تلك التربية الربانية خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وحتى كان في وقائع امتثالها ما تباهي أرقى الدول في هذا العصر في محاولتها إصلاح مجتمعها، وما قصة تحريم الخمر المشهورة ومحاولة بعض الدول الكبرى في معالجتها ببعيدة عنّا، فقد كان الفشل ذريعا بل تسبب باستفحال المشكلة حتى انجرّ الكثيرون إلى الإمعان والزيادة في الشراب من الأنواع الأشد رداءة مما يعطينا العبرة في إعجاز التربية القرآنية التي كان التدرج في نزول الوحي بالاحكام من أنجع وسائلها.

‌رابعا: التنبيه على وجه من إعجاز القرآن:
وإليه الإشارة بقوله: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ فعبّر بقوله كَذلِكَ أي مثل ذلك التنزيل العجيب الشأن البالغ الغاية في الحكمة والإحكام، ثم تذييل الآية بقوله وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا وأصل الترتيل: التنضيد. وكذلك يشير إليه قوله تعالى في الآية الأخرى: وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا.
بيان ذلك أننا إذا ما لاحظنا أن القرآن نزل مفرقا على حسب أحداث ووقائع لم تكن على ترتيب أو نسق معين ثم قد وضعت كل آية أو مجموعة آيات نزلت في مكان خاص بها من سورة يأمر الوحي بوضع الآية أو الآيات فيها، ويتناول ذلك عدة سور في آن واحد، حتى إن سورة البقرة كانت أول ما نزل من القرآن في المدينة واستمر نزولها يتتابع فكان فيها آخر ما تنزل من القرآن قاطبة، وهي. طول سورة في القرآن.
ثم يقرأ القارئ المتدبر هذا القرآن بعد ذلك فيجد الترابط المحكم والاتساق العجيب وكأن السورة الطويلة أيا كانت لوحة جميلة متناسقة الألوان والظلال والمشاهد، أو بناء محكم الترابط تام التكوين. قال الإمام الشاطبي:
«إن السورة الواحدة مهما تعددت قضاياها فهي تكون قضية واحدة» أي تدور على موضوع واحد.
مما يدل دلالة قاطعة على أن هذا القرآن تنزيل حكيم عليهم، أحاط علمه بما هو كائن، كما قال تعالى: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.


جميع النصوص