الضمائر وأنواعها | الضمير البارز والمستتر
الضمائر وأنواعها | الضمير البارز والمستتر
    |         |         |    

الضميران: البارز والمستتر
  الضمير البارز: ما كان له صورةٌ في اللَّفظ: كالتاءِ من: "قمت" والواوِ من: "كتبوا"، والياءِ من: "اكتبي"، والنون من "يَقُمْنَ".
  والضميرُ المستترُ: ما لم يكن له صورةٌ في الكلام، بل كان مُقدَّراً في الذّهن ومَنْويًّا، وذلك كالضمير المستتر في "اكتُبْ"، فإنَّ التقدير "اكتُبْ أنت".
وهو إما للمتكلمِ: "كأكتبُ، ونكتب"، وإما للمفرد المذكر المخاطب، نحو: "اكتُبْ، وتَكتبُ"، وإما للمفرد الغائب والمفردة الغائبة، نحو: "عليٌّ كتبَ، وهندُ تَكتبُ".
وهو على قسمين: مستترٌ وجوباً. ويكونُ في ستة مواضع:
 - الأول: في الفعل المُسنَدِ إلى المتكلم، مفرداً أو جمعاص، مثل: اجتهدُ وتجتهدُ".
 - الثاني: في الفعل المسند إلى الواحد المخاطب، مثل: "اجتهد".
 - الثالث: في اسم الفعل المسند الى متكلم، أو مخاطب، مثل: "أفٍّ وصَهْ".
 - الرابع: في فعل التعجُّب الذي على وزن "ما أَفعلَ"، مثل: "ما أحسنَ العِلم!".
 - الخامس: في أفعال الإستثناءِ، وهي: "خلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون"، مثل: "جاء القومُ ما خلا زهيراً، أو ليس زهيراً أو لا يكون زهيرا".


"فالضمير فيها مستتر وجوباً تقديره "هو" يعود على المستثنى منه. وقال قوم: إنه يعود على البعض المفهوم من الإسم السابق. والتقدير: "جاء القوم خلا البعضُ زهيراً". وقال قوم انه يعود الى اسم الفاعل المفهوم من الفعل قبله، والتقدير: "جاء القوم خلا الجائي أو لا يكون الجائي زهيراً". وقال آخرون: انه يعود على مصدر الفعل المتقدم، والتقدير: جاءوا خلا المجيءُ زهير". والقولان الأولان، أقرب إلى الحق والصواب. ومن العلماء من جعلها أفعالاً لا فاعل لها ولا مفعول، لأنها محمولة على معنى "إلاّ"، فهي واقعة موقع الحرف، والحرف لا يحتاج الى شيء من ذلك، فما بعدها منصوب على الاستثناء. وهو قول في نهاية الحذف والتدقيق. وسيأتي بسط ذلك في الجزء الثالث من هذا الكتاب".
 - السادس: في المصدر النائب عن فعله نحو: "صبراً على الشدائد".
ومستترٌ جوازاً. ويكون في الفعل المُسنَدِ الى الواحد الغائب والواحدة الغائبة، مثل: "سعيدٌ اجتهدَ، وفاطمة تجتهد".
   (ومعنى استتار الضمير وجوباً أنه لا يصح إقامة الإسم الظاهر مقامه. فلا يرفع الا الضمير المستتر. ومعنى استتاره جوازاً أنه يجوز أن يجعل مكانه الاسم الظاهر. فهو يرفع الضمير المستتر تارة والاسم الظاهر تارة أخرى. فاذا قلت: "سعيد يجتهد" كان الفاعل ضميراً مستتراً جوازاً تقديره "هو" يعود الى سعيد، واذا قلت: "يجتهد سعيد" كان سعيد هو الفاعل. أما إن قلت: "نجتهد" كان الفاعل ضميراً مستتراً وجوباً تقديره "نحن"، ولا يجوز أن يقوم مقامه اسم ظاهر ولا ضمير بارز، فلا يقال: "نجتهد التلاميذ". فإن قلت: "نجتهد نحن"، فنحن ليست الفاعل، وإنما هي توكيد للضمير المستتر الذي هو الفاعل: وانما لم يجز أن تكون هي الفاعل لأنك تستغني عنها تقول: "نجتهد"، والفاعل عمدة، فلا يصح الاستغناء عنه).


جميع النصوص