أقسام الاسم | المذكر والمؤنث
أقسام الاسم | المذكر والمؤنث
    |         |         |    

الاسم: إما مذكرٌ وإما مؤنثٌ.
فالمذكرُ: ما يَصحُّ أن تُشيرَ إليه بقولك "هذا": كرجلٍ وحصانٍ وقمرٍ وكتابٍ.
   وهو قسمانِ: حقيقيٌّ وهو ما يَدُلُّ على ذكرٍ من الناس أو الحيوان: كرجل وصبيّ وأسد وجمل، ومجازيٍّ: وهو ما يُعامَلُ مُعاملةَ الذّكر من الناس أو الحيوانِ وليس منها: كبدرٍ وليلٍ وبابٍ.
والمؤنثُ: ما يصحُّ أن تشير إليه بقولك: "هذه": كامرأةٍ وناقةٍ وشمسٍ ودارٍ.

وهو أربعةُ أقسامٍ: لفظيٌّ ومعنويٌّ، وحقيقيٌّ ومجازيٌّ.

 

فالمؤنثُ اللفظيُّ: ما لحقتهُ علامةُ التأنيثِ، سواءٌ أدل على مؤنث كفاطمةَ وخديجةَ، أم على مذكرٍ: مطلحة وحمزة وزكريَّاء وبُهْمة.

 

والمؤنّثُ الحقيقيُّ: ما دلَّ على انثى من الناسِ أو الحيوانِ: كامرأةٍ وغُلامةٍ وناقةٍ وأتانٍ.
والمؤنثُ المجازيُّ: ما يُعاملُ مُعاملةَ الأنثى من الناسِ أو الحيوانِ، وليس منها: كشمسٍ ودارٍ وعينٍ ورجلٍ.
   ومن الأسماءِ ما يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ: كالدَّلوِ والسكين والسبيلِ والطريق والسوقِ واللسانِ والذِّراعِ والسلاحِ والصَّاعِ والعُنُقِ والخمرِ، وغيرها.
   ومنها ما يكون للمذكر والمؤنثِ، وفيه علامة التأنيث: كالسَّخلةِ والحيّةِ والشاةِ والرّبعةِ.


علامات التأنيث
   للتأنيثِ ثلاثُ علاماتٍ: التاءُ المربوطةُ، وألفُ التأنيثِ المقصورةُ، وألفهُ الممدودةُ: كفاطمة وسلمى وحَسناء.
   فالتاءُ المربوطةُ تَلحقُ الصفاتِ تَفْرِقةً بين المذكرِ منها، والمؤنث: كبائع وبائعةٍ، وعالمٍ وعالمةٍ، ومحمودٍ ومحمودةٍ، ولِحاقُها غير الصِّفات سَماعيٌ: كتَمْرةٍ وغُلامةٍ وحمارةٍ.
   والأوصافُ الخاصةُ بالنساءِ لا تلحقها التاءُ إلا سماعاً، فلا يُقال: "حائضةٌ وطالقةٌ وثَيّبةٌ ومُطفِلةٌ ومُتْئمةٌ"، بل: "حائضٌ وطالقٌ وثيبٌ ومُطفلٌ ومُتْئمٌ". وسُمع "مُرْضِعةٌ"، قال تعالى: {يومَ تذهلُ كلُّ مُرضعةٍ عمّا أرْضَعَتْ}.
   والأصلُ في لحاق التاءِ الأسماءَ إنما هو تمييزُ المؤنثِ من المذكرَ. وأكثرُ ما يكون ذلك في الصفات: ككريم وكريمة وفاضل وفاضلة. وهو في الأسماءِ قليلٌ: كإمريء وإمرأةٍ، وإنسانٍ وإنسانةٍ، وغُلامٍ وغلامةٍ، وفتىً وفتاةٍ ورَجُل ورَجُلةٍ.
   وتكثُرُ زيادةُ التاءِ لتمييز الواحد من الجنس في المخلوقات: كَثمَرٍ وثمَرةٍ وتمرٍ وتَمرةٍ، ونخلٍ ونخلةٍ، وشجرٍ وشجرةٍ. وتقل في الموضوعات: كجرٍّ وجرَّةٍ. ولِبنٍ ولبنةٍ وسفينٍ وسفينة.


   وقد يُؤتى بها للمبالغة: كعلاَّمة وفهّامة ورحّالة.
   وقد تكون بدلا من ياءِ (مفاعيلَ): كجحاجِحةٍ ويكثر ذلك في المُعرَّب: كزنادقةٍ، أو بدَلا من ياءِ النّسبة: كدَماشقة ومشارقة ومغاربة، أو للتعويض من فاءِ الكلمة المحذوفة: كعِدَة (وأصلُها وَعْدٌ)، أو من عينها المحذوفة: كإقامةٍ (وأصلُها إقوامٌ)، أو من لامها المحذوفة: كلُغةٍ (أصلُها لُغوٌ).


ما يستوي فيه المؤنث والمذكر
   ما كان من الصفات على وزن (مِفْعل): كمغْشَمٍ ومِقْوَلٍ أو (مِفعالٍ): كمِعْطارٍ ومِقْوالٍ، أو (مِفْعيلٍ): كمِعطيرٍ ومِسكيرٍ، أو (فَعولٍ) بمعنى فاعل: كصَبورٍ وغَيورٍ، أو (فَعيل) بمعنى مفعولٍ. كقتيلٍ وجريحٍ، أو على وزن (فِعْلٍ) بمعنى مفعول: كذِبْجٍ و طِحْنٍ، أو (فَعَلٍ) بمعنى مفعول: كجَزرٍ وسَلبٍ أو مصدراً مُراداً به الوصفُ: كعَدْلٍ وحَقٍّ - يستوي فيه المذكرُ والمؤنث، فلا تلحقهُ علامةُ التأنيث، يقال: "رجلٌ مِغْشمُ ومِقوالٌ ومِسكيرٌ وغيورٌ وقتيلٌ وعدلٌ، وجمَلٌ ذِبْحٌ وجزَرٌ، وإمرأَةٌ مقْوالٌ ومِعْطارٌ ومِعطيرٌ وجَريحٌ وعَدْلٌ، وناقةٌ وذبحٌ وجزرٌ".... وما لحِقتهُ التاءُ من هذه الأوزان: كعدُوَّةٍ ومِيقانةٍ ومِسكينة ومِعطارة، فهو شاذٌّ.
   وإن كان (فَعولٌ) بمعنى (مفعول) تَلحقهُ التاءُ: كأكولةٍ بمعنى مأكولة، وركوبة بمعنى مركوبة، وحلوبة بمعنى محلوبةٍ. ويقال أيضاً: أكولٌ وركوبٌ وحلوبٌ.
   وإن كان (فعيلٌ) بمعنى (فاعلٍ) لحِقتهُ التاءُ: ككريمة وظريفة ورحيمة. وقد يُجرَّدُ منها كقوله تعالى: {إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المُحسنين}.
   وإن كان بمعنى (مفعول)، فإن أُريدَ به معنى الوصفية، وعُلمَ الموصوفُ، لم تلحقهُ في الأكثر الأغلب "كإمرأةٍ جريحٍ، وقد تلحقهُ على قلةٍ كخَصلةٍ حميدةٍ وفعلةٍ ذميمة.


   وإن استُعملَ استعمالَ الأسماء لا الصفات لحِقتهُ التاءُ: كذبيحة وأَكيلة ونطيحة. وكذا إن لم يُعلمِ الموصوفُ: أَمذكرٌ هو أم مؤنثٌ؟ مثل: "رأيتُ جريحة". أما إذا عُلمَ فلا، نحو: "رأيتُ امراةً جريحاً" أو "رأيتُ جريحا مُلقاةً في الطريق"، ونحو: "كوني صبوراً على المصائبِ، حمولاً للنَّوائبِ"


جميع النصوص