بطاقة الكتاب

مكتبة النصوص | علوم القرآن الكريم
علوم القرآن الكريم عدد النصوص:7
نور الدين محمد عتر الحلبي

نبذة عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وصلى الله على سيدنا محمد هادي البشرية، ومنقذ بني الإنسان، على مدى السنين والأزمان، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلّم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فإن القرآن الكريم هو هداية الله العظمى، وبينته الخالدة، وهو شريعة الله ودينه الذي ارتضاه لعباده، من ابتغى الهدى في غيره فلن يقبل منه، ومن اعتصم به فلن يضل عن صراط ربه، وهو الروح الذي يطير به الإسلام إلى القلوب، والمد الساري في تغذية الأرواح والنفوس، والنظام الكامل الكافل لسعادة الإنسان، في هذه الدنيا، ثم في الآخرة في أعالي الجنان.
فلا عجب أن تكثر الدراسات حوله حتى لا تحصى، وأن تفيض القرائح والأقلام بالمؤلفات من دراسته حتى لا تستقصى، وإن من أهم دراسة تتأكد على دارس القرآن خاصة، والمثقف المسلم عامة هي هذه الدراسة التي نقدم فيها هذا الكتاب، تبين مصدر هذا القرآن الإلهي، ونزوله لهدايتنا، وأصول تفسيره، وما يلزم من علوم ودراسات ضرورية لحسن فهمه، وتبرز إعجازه في فنون بيانه، وعجائب معانيه ومضامينه، تثلج قلب القارئ بحلاوة اليقين بكتاب الله، وحقية الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤيدا بالأدلة الساطعة والحجج اليقينية القاطعة، وضمنته إيضاحا لما التبس على بعض الكاتبين، وتصحيحا لما خبط فيه بعض المعاندين، من أجانب مستشرقين، أو أتباع لهم من جلدتنا مقلدين.
وراعيت في ترتيبه ما يتصل بالتفسير، ثم الإعجاز، وفي أسلوبه وضوح العبارات، والاقتصار على المهمات، مما يحتاجه دارسو الشرع الحنيف، وراغبو الثقافة في ضوء القرآن الكريم.
ونود أن ننبه أخيرا إلى أن كل مسلم يحتاج إلى هذه الدراسة، فإن أحسست بشيء في صدرك فارجع إلى هذه الدراسة وتأملها، لتجد راحة القلب بالإيمان، وادع إليها من تحبه ومن تريد قربه إلى كتاب الله، لأنها تزيد اليقين بكتاب الله تعالى، وترسخه.
قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
كتبه نور الدين عتر خادم القرآن وعلومه والحديث وعلومه


نبذة عن المؤلف

الشيخ المحدث الدكتور نور الدين محمد عتر الحلبي، رئيس قسم علوم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وأستاذ الحديث وعلومه في عدد من الجامعات والكليات، وصاحب المؤلفات القيمة التي أثرى بها المكتبة الإسلامية، والتي زادت عن الخمسين كتابا، والتي قرر بعضها في عدد من الجامعات والكليات، كما نشر عشرات المقالات في عدد من المجلات المحكمة، وهو محكم لأكثر من ١٥ مجلة علمية في عدد من الدول العربية والإسلامية، ناقش وأشرف على أكثر من ستين رسالة دكتوراه، وشارك في مؤتمرات كثيرة في عدد من الدول العربية والإسلامية، وهو عالم جليل ومحدث فاضل، وصفه العلامة الفقيه الشيخ ابن باز رحمه الله، (بالعلامة)، وذلك في مقدمته لكتاب الدكتور عن الفوائد المصرفية، وهو تلميذ العلامة الشيخ المفسر المحدث عبد الله سراج الدين الحسيني الحلبي (١٣٤٣ ـ ١٤٢٢ هـ) رحمه الله تعالى، وصهره وابن أخته، وألف كتابا عنه، ذكر فيه أن الشيخ رحمه الله كان يحفظ ما يزيد عن الثمانين ألف حديث.

ولد الشيخ في حلب عام (١٣٥٥ هـ / ١٩٣٧ م)، ونشأ فيها، في أسرة متدينة، فقد كان والده رحمه الله يأخذه معه لحضور مجالس ودروس العلماء، ومنهم جده الجليل العلامة الشيخ المفسر المحدث محمد نجيب سراج الدين الحسيني (١٢٧٤ ـ ١٣٧٣ هـ) رحمه الله تعالى، الذي كان يقول: كتب ابن القيم رحمه الله كلها عيون، وعين العيون مدارج السالكين.

تخرج في الثانوية الشرعية بحلب عام ١٩٥٤ م، ثم تخرج في جامعة الأزهر بتفوق، عين مدرسا لمادة التربية الإسلامية في حلب عام ١٩٥٨ م، ثم حصل على الشهادة العالمية مع لقب أستاذ في علم الحديث (الدكتوراه) بمرتبة الشرف الأولى، وذلك من شعبة التفسير والحديث في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بتاريخ عام ١٣٨٤ هـ / ١٩٦٤ م.

درس الحديث في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، لمدة سنتين، ثم رجع إلى دمشق ليدرس التفسير والحديث، وعلوم القرآن، وعلوم الحديث، والفقه ... في كلية الشريعة بجامعة دمشق وغيرها.

جميع الكتب